حسن بن سليمان الحلي
184
المحتضر
[ 221 ] وروى فيه عن ابن عمر قال : آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين أصحابه فجاء عليٌّ ( عليه السلام ) تدمع عيناه ، فقال : يا رسول الله ! آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد ؟ ! قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول له : أنت أخي في الدّنيا والآخرة ( 1 ) . [ جابلقا وجابرسا ] [ 222 ] وروى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ لله - تعالى - بالمشرق مدينة يقال لها ( 2 ) « جابلقا » ، لها إثنا عشر ألف باب من ذهب م ( 3 ) ا بين كلّ باب إلى صاحبه فرسخ ، على كلّ باب برج فيه إثنا عشر ألف مقاتل يهيّؤون ( 4 ) الخيل ويشهرون السيوف ( 5 ) والسلاح ينتظرون قيام قائمنا ، وإنّي الحجّة عليهم ( 6 ) . [ 223 ] وروى عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ميراث العلم ما مبلغه ؟ أجوامع [ ما ] هو من [ هذا ] العلم أم تفسير كلّ شيء من هذه الاُمور التي نتكلّم فيها ؟ فقال ( عليه السلام ) : إنّ لله - عزّ وجلّ - مدينتين : مدينة بالمشرق ومدينة بالمغرب فيهما قوم لا يعرفون إبليس ولا يعلمون بخلق إبليس ، نلقاهم في كلّ حين فيسألونا عمّا
--> ( 1 ) سنن الترمذي : 5 / 300 حديث : 3804 ، المستدرك للحاكم : 3 / 14 ، نظم درر السمطين للزرندي : 94 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : 114 ، تاريخ دمشق لابن عساكر : 42 / 51 ، البداية والنهاية لابن كثير : 7 / 371 ، بشارة المصطفى : 315 ، المناقب لابن المغازلي : 37 و 38 ، كشف الغمة : 1 / 336 ، مشكاة المصابيح : 3 / 1720 حديث : 6084 ، ينابيع المودة : 1 / 178 حديث : 2 . ( 2 ) في البحار : « اسمها » ( 3 ) لا يوجد في البحار : « ما » ( 4 ) في البحار : « يهلبون » ، والهلب بالضم ما غلظ من الشعر أو شعر الذنب ، وهلبه نتف هلبه كهلبه ، وفي النهاية في حديث أنس « لا تهلبوا أذناب الخيل أي لا تستأصلوها بالجز والقطع » ( 5 ) في البحار : « السيف » ( 6 ) عنه البحار : 27 / 48 باب 15 حديث : 9 ، مختصر بصائر الدرجات : 75 حديث : 46 .